ماذا قال الأمريكي عن أمريكا

StupidWhiteMenسواء أكنت معجباً بالغرب أو ناقماً عليه أو كنت تتخذ موقفاً حيادياً فسوف تجد في كتاب “رجال بيض أغبياء – Stupid White Men” حقائق مثيرة للدهشة، فأمريكا التي نراها ليست هي نفسها التي يتحدث عنها “مايكل مور” في كتابه، إننا نرى أمريكا كما يريدون أن نراها و هو يتحدث عن أمريكا التي يعيشها. مايكل مور هو ذاته مؤلف الفلم الوثائقي المشهور “ فهرنهايت” و الذي حصل على جائزة أوسكار كأفضل فلم وثائقي في عام 2003م، الكتاب صدر مترجماً عن الدار العربية للعلوم و يمكن القول بان الترجمة جيدة إلى حد كبير.

يناقش الكاتب في 11 فصل جوانب مختلفة من المشاكل التي تواجه الأمريكيين و أمريكا بدءً من انتخاب بوش كرئيس للدولة بطريقة غير عادلة مروراً بمشاكل التعليم و البيئة و التمييز العنصري بحسب اللون و غيرها الكثير من المشاكل .

يقول الكاتب عند حديثه عن حصول بوش على الرئاسة بشكل ظالم أنه “بعد ثمانية أشهر من الانتخابات ، أعلن استفتاء أجرته محطة فوكس نيوز بأن حولي 60 من الشعب الأمريكي لم يستوعبوا كيف استولى بوش على البيت الأبيض” … اممممم 60 بالمائة !! ويقولون أنها دولة ديمقراطية ، بالله أين الديمقراطية في ذلك ؟ ، و لم يكتفي الكاتب بذلك بل قدم مجموعة من الحقائق على وجود عمليات غش في عد الأصوات لجعل الفوز لصالح بوش .

و في فصل آخر يذكر الكاتب قصته مع طيار يعمل في شركة الخطوط الجوية الأمريكية أخبره بأن الأجر الابتدائي في الشركة يبدأ بـ 16800$ في السنة ( أي 1400$ شهرياً ) و بعد حذف مصاريف التدريب و بذات الطيران ينتهي الراتب بـ 9000$ ( 750$ شهريا)، و يتساءل “مور” كيف يمكنه أن يسلم روحه في الجو لطيار يكون عقله مشغول بكيفية تلبية أبسط متطلبات حياته و يقول : “لن يكون هناك مشكلة في إعطاء الطيارين أجراً يسمح لهم بالعيش على شيء آخر بالإضافة إلى طعام الكلاب” ، لكن تخيلوا المفاجئة عندما يقول “مور” أن عدد الذين يرفعون قضايا دعاوى قضائية بسبب البطالة حوالي 403,000 شخص أسبوعياً !! .

بشكل عام كلما تابعت القراءة في الكتاب ستجد حقائق مثيرة لعل الكثير منا لم يكن يعلمها عن هذه الدولة التي رُسمت في أعيينا كما لو كانت دولة الأحلام، و ستكتشف إن أمريكا ما عادت تختلف كثيراً عن دولنا العربية فلديهم مشكلة في التعليم و لديهم مشكلة البطالة و مشاكل بيئية (  لن تواجه أمريكا مشكلة إذا ما تقدمت بطلب للانضمام إلى الجامعة العربية ! ) ، لكن لازال يحسب لها كما يقول د.سلمان العودة في كتابه “نهاية التاريخ” بأن أحد إيجابيات الغرب “أنه صادق مع نفسه، و واضح، و مباشر، و مهتم بعرض المشكلات و معالجتها في الهواء الطلق”.

قيمة الكتاب المترجم 25 ريال سعودي ( ~7$) و متوفر بالمكتبات الكبرى كجرير و تهامة و العبيكان .

10 رأي حول “ماذا قال الأمريكي عن أمريكا”

  1. شكرا أخي مازن الكتاب لم أقرأه من قبل و لكن سمعت عنه قرأت بعضه و لم أكمله و لكن يبدو أنه شيق و يستحق القراءة بعد المقدمة الرائعة التي قرأناها …. أظن أنه حان الوقت لقراءة الكتاب ..
    تفضلوا الكتاب
    http://www.bigfileupload.com/?get=006098726X
    كلمة السر أحد الكلمتين
    ebooksclub.org
    ebooksclub.org

  2. Hossam : شكراً على توفير الكتاب يا حسام … بارك الله فيك و جزاك خير ^_^

    K : صدقت أخي بارك الله فيك، شكراً لمرورك و تعقيبك ..

  3. لو قام شخص عربي بتأليف كتاب أو إنتاج فلم وثائقي عن بلده … سيتهم بأنه عميل لإسرائيل و أميركا!!!

  4. “”لو قام شخص عربي بتأليف كتاب أو إنتاج فلم وثائقي عن بلده … سيتهم بأنه عميل لإسرائيل و أميركا!!! “”

    ان كان الفلم يتناول قضايا بلدة بهدف التغير والتصليح …سيكون ذلك واضحامن خلال العرض …ولن تتهم بالعمالة …

    لكن اذا كان العرض يتم بطريقه مهينه …الهدف منها التشوية وزرع الفتن….وتفتيح الشارع ع امور عدم ذكرها افضل كما هوه حادث في معظم الافلام …فلن يكون هناك تفسير اخر سوى العمالة!!!

    لان هكذا افلام لن يكون مستفيدا منه سوى اسرائيا واميركا!
    تحياتي..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *