مشكلة البداية الباردة (Cold-Start Problem)

أنظمة الإقتراح (Recommender system) تقوم بتقديم منتجات للمستخدم يتوقع أن تثير اعجابه. على سبيل المثال عندما تتسوق في موقع أمازون ستجد أن الموقع يقدم لك اقتراحات لمنتجات أخرى يمكن أن تثير إعجابك وعندما تشاهد فلم على Netflix فسيتم اختيار أفلام أخرى و ترشيحها لك يتوقع أن تعجبك. النجاح في بناء أنظمة اقتراح بجودة عالية بحيث تكون مقترحاتها مناسبة للمستخدم يعني أرباح هائلة لأي مشروع تجاري. إن استطاعت Facebook على سبيل المثال أن تظهر لك محتويات تثير اهتمامك بشكل مستمر فهذا يعني أنك ستضقي وقت أطول على منصتهم، ما يعني إمكانية عرض إعلانات أكثر عليك.

مشكلة البداية الباردة (Cold-Start Problem) من المشاكل الرئيسية في بناء أنظمة الإقتراح. عندما تقوم ببناء نظام من هذا النوع ثم يبدأ مستخدم جديد باستخدام النظام، فغالباً أنك لاتعرف أي شيء عن هذا المستخدم. لاتعرف ماهي الأشياء التي يفضلها و ماهي الأشياء الغير مناسبة له، سيكون المستخدم بالنسبة لك مثل الصندوق الأسود الغامض. وفي ذات الوقت فإن أول دخول للمستخدم للنظام الخاص بك بغاية الأهمية، لأنك إن قدمت له محتويات غير مناسبه له فقد تخسره للأبد. تذكرت هذه المشكلة و أنا أقوم بتسجيل حساب جديد على Netflix فظهرت لي شاشة تطلب مني أن اختار ثلاثة أفلام أحبها.

من الواضح أن النظام “متورط” ويحتاج أساعده بداية حتى يعرف ذوقي، ثم بعد ذلك سيطور من قدرته على توقع المحتويات المناسبة لي.

وبما أن الموضوع عن Netflix و أنظمة الإقتراح، فمن المناسب أن نتذكر مسابقة Netflix Prize التي أقيمت في عام 2009 و كانت جائزتها مليون دولار لتطوير أفضل نظام يمكن أن يتوقع مدى ملائمة أي فلم قبل عرضه على المستخدم.

إذا كنت مهتم بالتعرف أكثر على أنظمة الإقتراح و مشكلة Cold-Start وغيرها من التحديات المرتبطة بهذا النوع من الانظمة فتوجد ورقة علمية بعنوان Recommender Systems Survey نشرت في 2013 تحتوي على استعراض جيد لكل هذه المواضيع و للأوراق العلمية المهمة المرتبطة بها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *