
كمبرمج، أستطيع أن أقول و بكل ثقة أن أكثر أداة أستخدمها في حياتي بعيداً عن الكمبيوتر هي “الكرسي” الذي أجلس عليه أكثر من ثلاثة أرباع الوقت الذي أكون فيه مستيقظاً.
أنا و كثير ممن أعرفهم من المبرمجين دائماً ما نجعل “الكرسي” آخر إهتماماتنا، نحن ندفع مبلغاً كبيراً لنتأكد أن جهاز الكمبيوتر قوي كفاية، و ندفع مبلغاً آخر لنحصل على إتصال إنترنت سريع جداً، لكن أغلبنا لم يفكر في إستثمار مبلغ إضافي من المال لشراء كرسي مريح.
بدأت بحثي في الإنترنت بعدما أحسست ببوادر الم في ظهري، فوجدت أن موضوع “الكرسي الأنسب للمبرمجين” قد أثير كثيراً عند الغربيين، هناك مثلاً موضوعاً في Coding Horror بعنوان A Developer’s Second Most Important Asset يقول فيه الكاتب أن ثاني أثمن شيء بالنسبة لنا كمبرمجين بعد عقولنا هي ظهورنا! وأنه يجب أن نستثمر بعضاً من المال في “كرسي” ذي جودة عالية، وفي مقال آخر بعنوان Investing in a Quality Programming Chair نُشر في نفس المدونة السابقة، ذكر الكاتب ثلاثة أسباب تجعله يؤمن أن “الكراسي” مهمة في مهنتنا نحن المبرمجين، أترجمها و الخصها هنا بتصرف :
- “الكرسي” جزء أساسي من الخبرة و التجربة البرمجية: أكثر من ثمانية ساعات تقضيها يومياً جالساً على الكرسي لتنجز عملك، و سواء صدقت ذلك أو لم تصدق فالكرسي له تأثير على فعاليتك و إنتاجيتك كمبرمج!
- “الكراسي” الرخيصة سيئة: الكرسي الجيد سيجعلك مرتاحاً أكثر بينما الكرسي السيء سيجعلك تفكر في عدد الساعات التي لازلت تحتاجها حتى تتم المهمة التي بين يديك.
- “الكراسي” تدوم طويلاً: وهذه حقيقة، ففي منزلي في مكة المكرمة على سبيل المثال يوجد لدي كرسي لا أبالغ إذا قلت أن له الآن ما يقارب العشرة سنوات!، لم يدم هذا الكرسي كل هذه الفترة لأنه جيد فقط، بل لأننا في العادة لا نغير “كراسينا” إلا عندما تتلف تماماً.
ومن الأشياء التي جعلتني أفكر في هذا الأمر بشكل أكثر جديه هو لقائي بـ Joel Sploskey الكاتب المعروف لمدونة Joel on Software و مؤسس شركة Fog Creek Software (على الهامش: التقطت بعض الصور مع هذا الرجل، لكني اكتشفت لاحقاً عن طريق أحد الإخوة في تويتر أنه شاذ جنسياً و العياذ بالله!)، كان الرجل يؤكد على أن المكتب و “الكرسي” هم من أهم الأشياء التي يجب أن يهتم بها أي شخص يرغب في توظيف مبرمجين.
خلاصة الأمر و حتى لا أطيل عليكم، وجدت أن الكثيرين يجمعون على أن أفضل كرسي للمبرمجين هو الكرسي المسمى Aeron Chair من شركة Herman Miller، سعره يقارب الـ 900$ دولار أمريكي، استطعت أن أحصل عليه بحوالي 650$ عن طريق أحد الموزعين المحليين (عناوين الموزعين المحليين موجودة في صفحة Global Dealer Locator )
الآن، قاربت أن أتمم أربعة ساعات متواصلة على هذا الكرسي، و أستطيع أن أقول لكم مبدئياً أنه يستحق هذا المبلغ، لكن أريد أن أذكّر أن هذه الأمور تعود في الأول و الأخير لذوق الشخص و تفضيلاته الشخصية، أنا وجدت هذا “الكرسي” مناسب لي، و كثيرين غيري كذلك وجدوه مناسباً، لكن أيضاً يوجد بعض الأشخاص الذين لم يجدوه كذلك، لذلك أنصحك أن تجرب الكرسي عند الموزع المحلي قبل أن تقوم بشرائه إذا كنت تفكر بعمل ذلك.
هل توافق في ان الكرسي له أهمية بالنسبة للمبرمج ؟
ماهو نوع الكرسي الذي تستخدمه حالياً ؟ وهل تفكر في شراء كرسي جديد ؟
شاركني رأيك برد في مدونتي أو بموضوع في مدونتك ..
“Cheat Sheet” لا أعرف لها تعريباً مناسباً و التعريب الحرفي لا يؤدي الغرض، لكنها ببساطة عبارة عن ملخصات في ورقة واحده أو مجموعة أوراق،وليس أفضل من الشرح إلا المشاهدة، ففي موقع
، ففي الوقت الذي تمتلئ فيه غرف بعض الشباب بصور المغنيين و اللاعبين، و البعض الآخر تجد في غرفته صور لا معنى لها (في غرفتي مثلاً، صورة كبيرة لقلب تخترقه ورده، الصورة معلقة على الحائط من فترة طويلة حتى قبل أن أنتقل إلى الغرفة، لذلك هي لا تعني لي أي شيء حتى أني لم أنتبه لمحتواها إلا أثناء كتابتي لهذه الكلمات!) من الممكن أن نستبدل هذه الصور و يتم وضع Cheat Sheet مكانها بعد طباعتها على ورق كبير.
في الموضوع السابق “
، لكني متأكد من خبرتكم و أنكم تستطيعون “فهمها وهيه طايرة” ^_^ ، ثلاث دقائق تجارب على البرنامج تكفي لإستيعاب فكرته بإذن الله.
قرأت في مكان ما أن اثنين من كل ثلاثة مشاريع برمجية يكون مصيرها الفشل، إما لأنها لم تنجز في الوقت المحدد، أو لأنها تتطلب مصاريف أكثر من المتوقع، و الغالب لأنها لاتوافق متطلبات العميل، اما عني انا شخصياً فأستطيع أن أقول أن ثلاثة من كل ثلاثة مشاريع تأتيني كانت تفشل و كنت دائماً ما أرى تلك النظرة المؤلمة على وجه العميل، و التي أفهم منها أننا سنبدأ في حلقات لا تنتهي من التعديلات، بالرغم من أني متأكد من أن ما اتفقنا عليه مطابق تماماً لما قدمته، إذاً أين المشكلة ؟! … بعد فترة طويلة من المعاناة عرفت أن هنالك مجال بحث يسمى “هندسة المتطلبات” و بعضهم يسميه “تحليل المتطلبات”، الموضوع واسع و متشعب، اممممممم لكن دعونا نأخذ شيء عملي بسيط يكون كثقافة عامة لمن لم يعجبه، و كمقدمة لمن أراد التوسع فيما بعد … “يمكنك متابعة الموضوع على