أرشيف تصنيف ‘صيد الخاطر ( كشكول )‘

ما وراء كُنَاشة - ستمائة مشترك بسطر واحد !

2 مارس 2009

كُنّاشة، هي خدمة الكترونية عربية قمت ببرمجتها و تشغيلها قبل ما يقارب الشهر، توفر لك هذه الخدمة إمكانية إنشاء دفاتر الكترونية خاصة بك، ولها إضافة على متصفح الفيرفوكس لتسهيل عملية حفظ الفوائد, الملاحظات, و مايمر عليك أثناء تصفحك للإنترنت وترغب بالإحتفاظ به.

كُنّاشة” تعني ” الأوراق تُجعل كالدفتر يقّيد فيها الفوائد و الشوارد للضبط ” , وهي مُقتبسة عن إسم كتاب قيم بعنوان “كناشة النوادر”، كان يقيد فيه كاتبه العالم “عبد السلام هارون” ما يمر عليه من نوادر ،

الأمر المثير أكثر من كُنّاشة هو نتائج الطريقة التي استخدمتها في الإعلان عن هذه الخدمة، حيث أني كتبت سطراً واحداً مكوناً من 54 حرفاً فقط و كانت النتيجة مايقارب الـ 600 مشترك خلال أقل من شهر.

سأحكي لكم القصة، عندما أنتهيت من برمجة كُنّاشة، وبعدما أجريت بعض التجارب للتأكد من أن الخدمة جاهزة للنشر و التشغيل، تحيرت في الطريقة الأفضل التي يمكن إستخدامها للإعلان عن الخدمة. كان الخيار الأول بالطبع هو الكتابة عنها في هذه المدونة، لكن كما لا يخفى عليكم أن هذه المدونة في عداد المدونات المهجورة نظراً لإنشغالي المؤقت عن التدوين، فتجاوزت هذه الفكرة. وكان الخيار الثاني الكتابة عنها في منتدى سوالف حيث أنه مكان مناسب جداً للإعلان عن مشروع كهذا، لكن عندما أرغب بنشر شيء في هذا المنتدى فأنا أفضّل أن يكون مليئ بالتفاصيل التقنية.

أخيراً عزمت أمري، و كتبت في حسابي في Twitter (إقرأ موضوع “ماهو تويتر؟! وكيف تستفيد منه ؟” في مدونة الأخ محمد بشير إذا لم تكن تعرف ماهو Twitter) السطر التالي :

دعوة عامة أقدمها للجميع لتجربة خدمة كناشة على العنوان http://kn.tc

عند كتابتي للسطر السابق كان عدد من يتتبعوني في تويتر يقارب الـ 260 شخص، وفي غضون دقائق من ضغطي على زر الإرسال بدأت الزيارات و الإشتراكات تتزايد في الموقع حتى قاربت المائة مشترك خلال الساعات الاولى من كتابة السطر السحري !، والكثير من الإخوة في Twitter (لهم مني كل الشكر) ساعدوني بعمل ما يسمى retweet حيث قاموا بإعادة نشر السطر السابق في حساباتهم.

في اليوم ذاته ( أو لعله اليوم التالي لا أذكر جيداً )، قام الأخ سعود الهواوي بنشر موضوع بعنوان “إنطلاق خدمة الدفتر الإلكتروني كناشة” في موقع عالم التقنية، ثم تبعه في نشر مواضيع عن كناشة -خلال فترات متلاحقة- كل من الأخت المدونة سلوى، و الأخت المدونة أفياء، و مدونة “تنفس ليس أكثر“، و مدونة الأخت Pastel، و مؤخراً قام المبرمج الأخ صالح المطرفي بنشر موضوع عن كناشة في مدونته، وكذلك قام الدكتور يوسف الحوشان مشكوراً بكتابة موضوع في ملتقى أهل الحديث، (للجميع مني كل الشكر و التقدير، و أعتذر إن غاب عني أحد).

لاحظوا أن كل هذا بدأ بالسطر السحري الذي كتبته لكم بالأعلى ،وأنّي لم أكتب عن الخدمة في أي منتدى، ولم أعلن عنها في مدونتي هنا، و تقريباً كل هؤلاء الأشخاص الذين كتبوا عن كناشة لا أعرفهم شخصياً ولعلهم لم يعرفوا عني إلا من خلال Twitter.

قد وضعت هدفاً للموقع وهو أن أتجاوز الـ 500 مشترك خلال الشهر الأول، بدون إستخدام أي وسيلة إعلانية أخرى، وبالفعل تجاوزنا هذا العدد قبل نهاية الشهر.

بالتأكيد عدد المشتركين الحالي (مايقارب الستمائة مشترك) لا يعد رقماً كبيراً في عالم الإنترنت، لكن ما أردت أن أثبته هو قوة المجتمع المتواجد في Twitter، وكيف أنه على صغره إلا أنه كان مؤثر و مترابط إلى حد كبير، و ساهم في نشر الموقع بطريقة فعالة.

سأتوقف عن الكتابة الآن و سأنشر رابط هذه التدوينة في حسابي في Twitter على أمل أن تثبت صحة نظريتي و أجد أن عدد قراءة هذه المدونة قد عاد إلى طبيعته :) ..

دمتم بخير ،

خطاب المصعد - Elevator Speech

16 نوفمبر 2006

إذا تصادف وجودك في المصعد مع رجل أعمال مثل “الوليد بن طلال” و سألك “من أنت وماذا تفعل؟” هل تستطيع أن تقدم إجابة واضحة و مختصرة عن نفسك وعن طبيعة عملك قبل أن يصل المصعد إلى الدور الخامس مثلاً ؟ أم أنك سترتبك و ستبدأ المعلومات بالتناطح في رأسك و ستنطلق إلى لسانك لتتفوه بجمل طويلة غير مفيدة حتى يخرج الرجل من المصعد و هو لايعلم مالذي تتحدث عنه !.

خطاب المصعد - Elevator Speech (ويسمى أيضاً Elevator Pitch) هو حديث موجز لا يتجاوز الدقيقة أو الدقيقتين (أو 30 ثانية أحياناً) و هي الفترة التي يستغرقها المصعد للإنتقال بين الأدوار، الهدف من هذا الخطاب هو شد إنتباه المستمع و إثارة إهتمامه مع تقديم فكرة واضحه عن الشيء الذي تقدمه له، و ليس شرطاً أن يكون هذا الحديث داخل المصعد فقط، بل قد يكون أمام بوابة المبنى أو في حرم الجامعة أو عند بوابة المسجد.

يمكنك الإستفادة من هذا النوع من الخطابات في أغلب جوانب حياتك، في الجامعة مثلاً تستطيع أن تجهز خطابك الموجز قبل الدخول إلى الدكتور لإقتراح مشروع التخرج، وعندما تكون في دائرة حكومية و تحتاج للإستفسار عن معاملتك فمن الأفضل أن تجهز خطابك قبل الدخول إلى الموظف، وستجده أفود ما يكون في مجال الأعمال، فعندما تريد تقديم نفسك كمبرمج محترف يمكنك أن تبدأ بالطريقة التالية :

“السلام عليكم و رحمة الله و بركاته (صافح العميل و أضغط على يده برفق حتى تنتهي من السلام هذا سيجعله ينتبه لك)”
توقف قليلاً حتى يرد السلام ثم تابع .. “إسمي فلان بن فلان .. مبرمج و مطور مواقع .. من عملائي (اذكر أسماء بعض كبار عملائك ) .. يمكنني مساعدتك في برمجة نظام يقوم بـ (اذكر احد مشاكل العميل باختصار) … و سيكون من دواعي سروري أن أجيب عن كافة الأسئلة التي تحتاجها (ثم قدم له بطاقة فيها اسمك و وسائل الإتصال بك)”

هذا حديث موجز جداً قد لا يستغرق 30 ثانيه، ستحتاج لأن تتحدث بكلمات مفهومة و بصوت عالي حتى لا يقطاعك في وسط حديثك، حاول قدر الإمكان أن تستخدم جمل قصيرة و أن تجعل السكتات بين الجمل بسيطة جداً بحيث يستطيع أن يتذكر كلامك و في نفس الوقت لا يقاطع حديثك.

كذلك الحال إذا كنت تريد أن تقترح على مشرف مشروع تخرجك في الجامعة أو على مديرك شيء ما فيمكنك أن تجهز خطاب موجز مثل :

“أجريت بحث في الإنترنت و جمعت عدد كبير من الكتب عن موضوع نقل الصوت عبر الإنترنت VoIP و وجدت أنه يمكننا برمجة تطبيق قادر على نقل الصوت بجودة عالية يتميز بـ (عدد ثلاث أو أربع مميزات) ، و أقترح أن يكون هذا هو موضوع مشروع تخرجي”

نبرة الصوت و التقاء الأعين لها دور كبير في إقناع الشخص المقابل بما تقول، وهذان الإثنان بالذات لن يأتيان إلا بعد أن تثق أنت بما تقول.

بعض النصائح لتجهيز الخطاب الموجز:

  • كن مستعداً .. جهز خطابك من الآن ولا تنتظر حتى تكون في موقف يتطلب منك أن تقدم خطاب موجز عن نفسك.
  • احفظ خطابك الخاص .. قد يكون من المفيد أن تحفظ الخطاب الذي يعرف بنفسك و بعملك فالإرتجال قد لا يكون فكرة سديدة في مثل هذه المواقف.
  • استخدم جمل قصيرة و واضحة بدون الكثير من التفاصيل.. لا تقل “أنا مطور مواقع باستخدام لغة البرمجة PHP و قواعد بيانات MySQL” يكفي ان تقول ” أنا مطور مواقع”
  • لتكن لديك بطاقة عمل عليها وسائل الإتصال بك حتى يتمكن الشخص الآخر من التواصل معك فيما بعد.
  • حاول أن تحدد موعد تلتقي فيه بالشخص الآخر قبل أن تتفارقا.

تمنياتي لكم بالتوفيق ..