أرشيف تصنيف ‘فكر و ثقافة‘

الكون من الذرّة إلى المجرّة

10 نوفمبر 2006

الصورة بالأعلى هي واحده من مجموعة صور توضح أحجام كواكب المجموعة الشمسية و بعض النجوم بالنسبه لبعضها البعض، أفادتني هذه الصور كثيراً في تخيل الحجم الحقيقي لهذه الكواكب، فالمعلومات الرقمية المجردة عن أحجام الكواكب لم تساعدني كثيراً، مثلاً قرأت أن قطر الأرض 12 الف كيلو متر تقريباً بينما يبلغ قطر المشتري 130 الف كيلو متر… بالرغم من أن الرقمين صغيرين مقارنة بالأرقام الفلكية الأخرى إلا أني لم أتمكن من تخيل حجم المشتري بالنسبة لحجم الأرض (الله يرحم مهارات التخيل هاهاهاهاه)، المشكلة الثانية كانت في تخيل “السنوات الضوئية”، فإذا كان الضوء يقطع 300 الف كيلو متر في الثانية (وهو الأمر الذي لم أكن قادر على تصوره أيضاً ^_^) فتخيل كم سيقطع خلال سنة كاملة.

الكون و السنن الكونية و الزمن هي عينة من المواضيع التي بدأت أقرأ فيها مؤخراً، و صدقوني أني لم أكن مستمتعاً يوماً بقراءة كتاب مثل استمتاعي بهذي الكتب، أنهيت حتى الآن خمسة كتب، منها كتاب بعنوان “الكون من الذرّة إلى المجرةّ” للدكتور حمادي العبيدي و آخر بعنوان “معرفة الله ( دلائل الحقائق لقرآنية و الكونية)” حصلت عليهما من معرض الكتاب الذي أقيم في مدينة “جدة” قبل عدة أشهر و أظنها متوفرة في مكتبة جرير في السعودية.

لا علاقة بين “بنات الرياض” و بنات الرياض

30 أكتوبر 2005

BanatAlreyadhحدثت نفسي كثيراً بالكتابة عن رواية “بنات الرياض”، لكني كلما بدأت تراجعت و مسحت ما كتبته، لاعتقادي أني مهما وصفت مدى سخفها لن أوفيها حقها، فهي أسخف من أن توصف، فأخاف أن أضعها في غير موضعها، لكن اليوم وجدت مقالاً جميلاً متزناً لأديبنا الدكتور. عبد الرحمن العشماوي، في جريدة الجزيرة انقله لكم كما هو، يتحدث فيه عن الرواية و يخاطب في نهايته الكاتبة يدعوها لأن تعود إلى الحق، و قبل أن انقل لكم نص المقال أحيلكم إلى موضوع للأخت JavaGirl بعنوان : “عندما ينعدم الأدب من الأدب!“، لا أدري حقيقة ماذا ستكون ردة فعل اختنا JavaGirl لو قرأت هذي الرواية، أتخيلها و قد جن جنونها ^_^ … أترككم مع نص مقال الدكتور العشماوي وفقه الله :

حينما رأيت إحدى الكاتبات السعوديات تربط في مقالٍ لها نُشر في جريدة الجزيرة بين رواية الكاتبة الفرنسية (فرانسوساغان) صاحبة رواية (صباح الخير أيها الحزن)، وبين رواية كاتبة سعودية اسمها (رجاء الصانع) عنوانها (بنات الرياض)، شعرت أنَّ وراء أَكَمة رواية (بنات الرياض) ما وراءَها.
وإذا قلنا هنا: (رواية) فإنما نقصد هذه الأعمال التي تعتمد أسلوب السَّرد والقَصِّ، بعيداً عن آراء النقاد في هذه الأساليب.
رواية (صباح الخير أيُّها الحزن) عبارة عن صورة للمجتمع الفرنسي في ذلك الوقت البعيد إبَّان الثورة الفرنسية. و(ساغان) فتاة مراهقة سجَّلت في دفتر مذكِّراتها الشخصية ما كانت تفعله من العبث ونقلت بعض أسرار حياتها وحياة صديقاتها الخاصة بهنَّ المليئة بما يناقض ما تعارف عليه عقلاء المجتمع من القيم والأخلاق، رآها أحد أصدقاء أبيها ففرح بما فيها فنشرها.
فلماذا الربط بين هذه الرواية، وبين رواية (بنات الرياض)؟ هل لأنَّ (بنات الرياض) رواية خارجة على قيم مجتمعنا، وهي عمل قائم على المجاهرة بما لا ترضى به أخلاقنا؟ ونحن هنا لا نزكي أنفسنا ولا ندعي أنَّ حياتنا خالية من التجاوزات والأخطاء، ولا نزعم أن مدينة الرياض مدينة مثالية تعيش بعيداً عن واقع الملايين من الساكنين فيها.
ولكننا نقول: لو أنَّ كُلَّ فتاةٍ تعلَّمت في مدارسنا وجامعاتنا حاولت أن تكتب ما قد تقع فيه من الأخطاء في عمل روائي أو قصصي، ونشرته للناس، لتحوَّل مجتمعنا إلى مجتمع لا قيم فيه ولا أخلاق.
(بنات الرياض) خطيئة أدبية وهي عمل ضعيف لغةً وأسلوباً، ثم أين بناتُ الرياض الواعياتُ المُعلِّماتُ، المثقفاتُ، المحتشماتُ، المصلياتُ، الصائماتُ، التائباتُ إلى ربهنَّ إذا أخطأن؟؟ لا وجود لهنَّ في رواية (بنات الرياض).
لماذا؟ وكيف حدث هذا؟ في مدينة المآذن الشامخة، والمساجد المضيئة، والجامعات العريقة، ومراكز الدعوة والإرشاد، ومعاهد العلوم المختلفة، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم التي يلتحق بها الآلاف من (بنات الرياض) كُلَّ عام.
هل يصح أنْ يُطلقَ عنوان (بنات الرياض) على كِتاباتٍ شخصية لفتاة تتحدَّث عن أربع فتيات تركن الرياض إلى باريس ولندن وغيرها من مدن الغرب؟
إنَّ كاتبة الرواية فتاة صغيرة، طارت بها صفحات روايتها لتكون ضيفة على شاشة قناة فضائية عربية، وإنَّ مِنْ حق هذه الفتاة على أهل بلدها أنْ يحموها مِن هذا الانجراف.
لا أدري كيف يُعالج الأمر وقد نُشرت هذه الرواية في بيروت وطارت بها بعض الصحف العربية الذين فرحوا بها كما اتضح ذلك من احتفائهم بها.
يا رجاء، عودي إلى الحق فأنتِ في أوَّل الطريق، أعلني براءتكِ من هذا العمل.. أسأل الله عز وجل أن يعيدك إلى الصواب.

المصدر