خطاب المصعد - Elevator Speech
إذا تصادف وجودك في المصعد مع رجل أعمال مثل “الوليد بن طلال” و سألك “من أنت وماذا تفعل؟” هل تستطيع أن تقدم إجابة واضحة و مختصرة عن نفسك وعن طبيعة عملك قبل أن يصل المصعد إلى الدور الخامس مثلاً ؟ أم أنك سترتبك و ستبدأ المعلومات بالتناطح في رأسك و ستنطلق إلى لسانك لتتفوه بجمل طويلة غير مفيدة حتى يخرج الرجل من المصعد و هو لايعلم مالذي تتحدث عنه !.
خطاب المصعد - Elevator Speech (ويسمى أيضاً Elevator Pitch) هو حديث موجز لا يتجاوز الدقيقة أو الدقيقتين (أو 30 ثانية أحياناً) و هي الفترة التي يستغرقها المصعد للإنتقال بين الأدوار، الهدف من هذا الخطاب هو شد إنتباه المستمع و إثارة إهتمامه مع تقديم فكرة واضحه عن الشيء الذي تقدمه له، و ليس شرطاً أن يكون هذا الحديث داخل المصعد فقط، بل قد يكون أمام بوابة المبنى أو في حرم الجامعة أو عند بوابة المسجد.
يمكنك الإستفادة من هذا النوع من الخطابات في أغلب جوانب حياتك، في الجامعة مثلاً تستطيع أن تجهز خطابك الموجز قبل الدخول إلى الدكتور لإقتراح مشروع التخرج، وعندما تكون في دائرة حكومية و تحتاج للإستفسار عن معاملتك فمن الأفضل أن تجهز خطابك قبل الدخول إلى الموظف، وستجده أفود ما يكون في مجال الأعمال، فعندما تريد تقديم نفسك كمبرمج محترف يمكنك أن تبدأ بالطريقة التالية :
“السلام عليكم و رحمة الله و بركاته (صافح العميل و أضغط على يده برفق حتى تنتهي من السلام هذا سيجعله ينتبه لك)”
توقف قليلاً حتى يرد السلام ثم تابع .. “إسمي فلان بن فلان .. مبرمج و مطور مواقع .. من عملائي (اذكر أسماء بعض كبار عملائك ) .. يمكنني مساعدتك في برمجة نظام يقوم بـ (اذكر احد مشاكل العميل باختصار) … و سيكون من دواعي سروري أن أجيب عن كافة الأسئلة التي تحتاجها (ثم قدم له بطاقة فيها اسمك و وسائل الإتصال بك)”
هذا حديث موجز جداً قد لا يستغرق 30 ثانيه، ستحتاج لأن تتحدث بكلمات مفهومة و بصوت عالي حتى لا يقطاعك في وسط حديثك، حاول قدر الإمكان أن تستخدم جمل قصيرة و أن تجعل السكتات بين الجمل بسيطة جداً بحيث يستطيع أن يتذكر كلامك و في نفس الوقت لا يقاطع حديثك.
كذلك الحال إذا كنت تريد أن تقترح على مشرف مشروع تخرجك في الجامعة أو على مديرك شيء ما فيمكنك أن تجهز خطاب موجز مثل :
“أجريت بحث في الإنترنت و جمعت عدد كبير من الكتب عن موضوع نقل الصوت عبر الإنترنت VoIP و وجدت أنه يمكننا برمجة تطبيق قادر على نقل الصوت بجودة عالية يتميز بـ (عدد ثلاث أو أربع مميزات) ، و أقترح أن يكون هذا هو موضوع مشروع تخرجي”
نبرة الصوت و التقاء الأعين لها دور كبير في إقناع الشخص المقابل بما تقول، وهذان الإثنان بالذات لن يأتيان إلا بعد أن تثق أنت بما تقول.
بعض النصائح لتجهيز الخطاب الموجز:
- كن مستعداً .. جهز خطابك من الآن ولا تنتظر حتى تكون في موقف يتطلب منك أن تقدم خطاب موجز عن نفسك.
- احفظ خطابك الخاص .. قد يكون من المفيد أن تحفظ الخطاب الذي يعرف بنفسك و بعملك فالإرتجال قد لا يكون فكرة سديدة في مثل هذه المواقف.
- استخدم جمل قصيرة و واضحة بدون الكثير من التفاصيل.. لا تقل “أنا مطور مواقع باستخدام لغة البرمجة PHP و قواعد بيانات MySQL” يكفي ان تقول ” أنا مطور مواقع”
- لتكن لديك بطاقة عمل عليها وسائل الإتصال بك حتى يتمكن الشخص الآخر من التواصل معك فيما بعد.
- حاول أن تحدد موعد تلتقي فيه بالشخص الآخر قبل أن تتفارقا.
تمنياتي لكم بالتوفيق ..
16 نوفمبر 2006 في الساعة 9:23 م
جميل …
لكني ممكن أبادر و أسأل الوليد بن طلال في المصعد بنظرة مائلة بطرف العين :” من أنت و ماذا تفعل ؟ ” و أنا متأكد أنه حيفتح فمه و ينزل نظارته ببطء و هو يطالع في وجهي و ما حيقدر ينطق ولا كلمة إلى أن يصل المصعد !
بإختصار .. حينسى إسمه ..
هذه إسمها ( مفاجأة المصعد ) … أو ( صاعقة بين الأدوار ) …
17 نوفمبر 2006 في الساعة 12:48 م
جزاك الله خير
حقيقة توجيهات في قمة الروعة ومفيدة جداً
لا يمكنك أن تتخيل الفائدة الكبيرة التي إستفدتها من مقالتك هذه,فقد أنارت لي الطريق وبينت لي جوانب تقصير كثيرة لدي.
أعتقد أن موضوع المقال مهم جداً للجميع , ورغم أهميته الشديدة لم أقرأ عنه قبل اليوم.
أتمنى أن تكتب المزيد والمزيد حول هذا الموضوع أو تحيلنا على مراجع مفيدة.
دمت كما تحب
17 نوفمبر 2006 في الساعة 1:01 م
سمعت مرة الداعية عمر خالد يتكلم عن عرض جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه للإسلام على النجاشي مللك الحبشة فقال له : “كنا قوماً اهل جاهلية نعبد الاصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الارحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث اللّه الينا رسولاً منا، نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته، وعفافه، فدعانا الى اللّه لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنانعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والاوثان، وامرنا بصدق الحديث، واداء الامانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحاور والدماء”.
اقل من دقيقة عرض فيها الاسلام رضي الله عنه.
شكرا لك استفدت من كتابتك بمجال التسويق و العلاقات العامة
17 نوفمبر 2006 في الساعة 1:48 م
# بند #
ستسأل الوليد بن طلال عن عمله .. هذا سيحتاج لعشرة مرات صعود و نزول في المصعد حتى ينتهي من تقديم خطابه الموجز ^_^ تحياتي لك ..
أضحك الله سنك
# طماطم #
أشكرك على تعليقك و أسأل الله لي و لك التوفيق، لا أعرف مرجع محدد بهذا الشأن لكنك ستجد الكثير من المواقع و المقالات عن هذا الموضوع إذا ما بحثت في Google .. تقبل تحياتي.
# RedMan #
أبهرني إستشهادك أخي الفاضل، مثال متميز على الفكرة يستحق أن يتصدر التدوينة، أفكر أن أنقله إلى متن الموضوع أو أن أفرد له تدوينة خاصة .. أشكرك بعمق بارك الله فيك ..
18 نوفمبر 2006 في الساعة 10:05 م
تحية طيبة ..
أستاذ مازن لقد أفادني الموضوع هذا بشكل كبير جداً صراحة حيث أنه مكنني من حل بعض الأمور المعقدة لدي …
وهنا استشهد بأني قبل فترة قرأت عن أحد المواضيع التي يحاول فيها مجموعة من العلماء نقل الكائنات مثل (الإنسان) وذلك عبر الأثير وسرعة الضوء .. فماذا لو نجح هذا العمل فكيف سيكون الحديث ^_^ ..
والسؤال هنا : ماذا لو أراد الوليد الصعود إلى الدور المئة فهؤلاء الناس لايعرفون سوى ناطحات السحاب ^_^ (مو زينا) عندها سأحكي له قصة حياتي كاملة إلين ماقابلت صاحبنا C-Hash.
وشكراً من كل قلبي فلقد أفدتني بحق .
أخوك عبدالله عيد
21 نوفمبر 2006 في الساعة 4:56 ص
دقا لم تتبادر هذه التساؤلات الى رأسي من قبل. ماذا أفعل ماذا أقول؟؟
و بعد إذنك سوف أحفظ الموضوع لأستفيد منه
21 نوفمبر 2006 في الساعة 10:57 ص
يعطيك ألف عافية أخوي مازن
بصراحة من أفضل المقالات النتية الي قرأتها هذا اليوم وهالاسبوع .
24 نوفمبر 2006 في الساعة 11:40 م
[...] نقلاً عن تدوينة “خطاب المصعد - Elevator Speech” لـ مازن مليباري [...]
19 ديسمبر 2006 في الساعة 2:29 م
السلام عليكم
شكرا اخ مازن لعى اللفتة الحلوة منك في موضوع مهم في زمن تكثر فية المهام !؟
ادعم كلامك :
1 بأبتسامة من المتحدث ^_^
2 الوثوق با النفس
3 انظر الى المهارات الموجودة لدي التي من المتوقع انها تهم المستمع ((خاطب الناس على قدر عقولهم ))
وأخيرا ( خير الكلام ما قل ودل ) *_*
23 ديسمبر 2006 في الساعة 11:47 ص
مازن ..
الخطاب و جهّزته..
المصعد و موجود ..
باقي الوليد بن طلال من وين أجيبه؟
أبوأنس
12 أبريل 2007 في الساعة 6:04 ص
فى غزوة الأحزاب وعندما ارسل الرسول (ص) ابو حذيفة بن اليمان ليأتى بأخبار القوم
هنا قال ابو سفيان بن حرب كل يسأل من بجانبه حتى نعرف اذا كان بيننا جاسوس ام لا فبادر حزيفة بن اليمان بسؤال من بجانبه وكان داهية العرب عمرو بن العاص
ربما لم احسن صياغه الحديث ولكن اتمنى ان تفهموه
27 يونيو 2007 في الساعة 7:56 ص
[...] 27 يونيو 2007 | 0 تعليقات كنت قد قرأت في مدونة الأخ الفاضل مازن مليباري موضوعاً عن خطاب المصعد وأعجبتني الصراحة هذه الفكرة وبدأت فعلا في التفكير فيها وخطر في بالي سؤال مشابه لماطرحه الأخ مازن .. [...]
16 أبريل 2008 في الساعة 12:42 م
[...] مدونة مازن بن عبدالله مليباري