هكذا كنا ..

هذا المقطع النصي قرأته منذ فترة طويلة جداً، لكنه لا يزال عالق برأسي، فقد كانت المرة الأولى التي أقرأ فيها شيء يدل على عزتنا ، وهو منقول عن كاتب مسيحي أسباني عاش في القرن التاسع الميلادي يسمى “Alvaro” حيث يقول بألم :

“يطرب إخواني المسيحيون لأشعار العرب وقصصهم ، فهم يدرسون كتب الفقهاء و الفلاسفة المحمديين لا لتنفيذها بل للحصول على أسلوب عربي صحيح رشيق ، فأين تجد اليوم علمانياً يقرأ التعليقات اللاتينية على الكتب المقدسة ؟ وأين ذلك الذي يدرس لانجيل و كتب الأنبياء و الرسل ؟ وا أسفاه ! إن شباب المسيحيين الذين هم أبرز الناسب مواهب ، ليسوا على علم بأي أدب ولا لغة غير العربية، فهم يقرأون كتب العرب و يدرسونها بلهفة و شغف، وهم يجمعون منها مكتبات كاملة تكلفهم نفقات باهظة ، و أنهم ليترنمون في كل مكان بمدح تراث العرب، و إنك لتراهم من الناحية الأخرى يحتجون في زراية إذا ذكرت الكتب المسيحية بأن تلك المؤلفات غير جديرة باحترامهم”

* المصدر : مذاهب فكرية معاصرة ، محمد قطب .

الآن جرب أن تقرأ النص السابق مره أخرى مع تبديل كلمات مثل “المسيحين” بـ “المسلمين” و “العرب” بـ “الغرب” .. لتعرف أين كنا و أين أصبحنا!

على الهامش : الله اكبر .. هكذا كنا فمتى نعود … رسالة

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف صيد الخاطر ( كشكول ). أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

2 تعليقين على: هكذا كنا ..

  1. نعيم كتب:

    مقطع هز كياني وأثر في كثيرا

    هل يترى ياتي ذلك اليوم، انني اتوق لذلك حنينا

  2. phoenix كتب:

    ^_^ السلام عليكم…

    مقطع رائع .. تصدق أني قرأته منذ زمن..

    ولي أسبوع احاول اتذكر فين قرأته !! ^_^

    اشكرك من الاعمااااااااق ..

    رزقك المولى سعادة الدارين

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>