ماذا بداخل صندوق ادواتك؟

توقفت كثيرا عند قصة قصيرة ذكرها العالم Richard Feynman في كتابه Surely You’re Joking, Mr. Feynman، يقول أن أحد معلميه في المرحلة الثانوية أخبره أنه كثير الإزعاج و الكلام في الفصل، وحتى يتوقف ازعاجه أعطاه كتاب ينشغل به. كان الكتاب يشرح تقنيات متقدمه في موضوع التفاضل و التكامل في الرياضيات، وكان يحتوي على بعض طرق الحل التي لم تكن مشهورة في الكتب الأخرى.

لاحقاً عندما أصبح Richard Feynman باحث في كبار الجامعات، كان غالبا ما يبهر الباحثين الآخرين بقدرته على حل مسائل في التفاضل و التكامل كانوا يعجزو عن حلها. السبب يعود إلى تعلمه من الكتاب الذي اعطاه إياه معلمه في الثانوية!

يقول في نهاية القصة أن الفرق بينه و بين الآخرين أن “صندوق أدواته” يحتوي على أدوات مختلفه عن الأدوات التي لديهم، هذا الإختلاف و التنوع جعله يتفرد و يتميز عنهم و يتمكن من حل مشكلات عجز عنها غيره.

أجزم أنه لو سأل معلمه في الثانوية عن فائدة هذه التقنيات المتقدمة وكيف سيستخدمها في حياته لما استطاع المعلم أن يقدم له إجابة شافيه و مقنعه، كثير منا يسأل قبل أن يتعلم شيء جديد: “كيف سأستفيد من هذا الشيء؟”، و كثير منا يتوقف عند تعلم الأشياء المشهورة بين الناس، بينما قد يكون سر تميزنا و تفوقنا في المستقبل أن يكون في “صندوقنا” أدوات مختلفة عن الباقين.

رأيان حول “ماذا بداخل صندوق ادواتك؟”

  1. جميل جداً يا مازن الله يعطيك العافية … آتمنى اعرف رايك في بيت الشعر
    لا تجعلوا العلم فيه كل غايتكم <<<< بل علموا النشأ علماً ينشأ العملا

    انا اتفق في الكلام اللي قلته كله و نفس الكلام اللي قاله ستيف جوبز في محاضرته في ستانفورد و لكن ايش رايك في بيت الشعر هذا

  2. صحيح مازن، سر تفوقنا في المستقبل والحاضر هو أن نكون مختلفين، ليس من منطق خالِف تُعرف، لكن من منطق التجديد والإبداع.
    الأشياء التي نتعلمها دون حاجة أو هدف ولكن من باب الفضول والرغبة نستفيد منها أكثر، أولا لأننا نتعلم أشياء نحبها، وثانيا لأننا بالتأكيد سننوع مصادر معلوماتنا عوض الاكتفاء بالمصدر الوحيد الذي يكون عادة في مجالات التعليم التقليدي هو منهاج المعلم.
    بالتأكيد الأشياء المشهورة والتي أصبحت محط إجماع خلق كثير لم تُصبح كذلك إلا لسبب معين، لذا فتعلمها شيء مهم.
    دمت طيبا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *