بين ” شفرة دافنشي” و “الخيميائي”

نصحتني الأخت
JavaGirl
قبل ثلاثة أشهر بقراءة قصة
Da
Vinci Code
( صدرت مترجمة عن
الدار العربية للعلوم
بإسم "شيفرة دافنشي") للكاتب
Dan
Brown
، ولا أخفيكم أني قبل قراءتها كنت متردداً و متخوفاً من إضاعة وقتي
بشيء لا يفيد فقد كانت هذه هي تجربتي الأولى مع القصص .

و كعادتها ما نصحتني بشيء إلا وجدته قيما ، فقد كانت القصة رائعة و
مشوقة و فيها حبكة و تسلسل مثير للأحداث ، و لكن الأجمل من كل هذا هو احتواء القصة
على كمية من المعلومات التي و إن كان من الصعب تصديقها بدون التأكد منها إلا أنها
تطرح أسئلة جديرة بالبحث ، فعلى سبيل المثال تحدث الكاتب عن أن بعض رسومات
Da Vinci تحتوي على إشارات و ثنية ، و قد برهن على ذلك
من خلال وصفه لبعض الرسومات الشهيرة لهذا الرسام ، و بالفعل عندما بحثت عن صور لهذه
الرسومات على الإنترنت وجدت أن ما يشير إليه الكاتب أغلبه واضح في الرسومات .

على أية حال شجعتني هذه القصة على قراءة قصص أخرى ، فاخترت قصة تدعى
"الخيميائي" لكاتب يسمى "باولو كويلو"
بعد أن رأيت مجموعة من المواضيع على
الإنترنت تتحدث عنها بشكل إيجابي ، لكن كانت الطامة !، ضاع وقتي في قصة سخيفة ، بل
هي السخف بعينه ! ، ولا أدري على أي أساس استحقت أن تترجم إلى عدد كبير من اللغات (
أظنه تجاوز الـ 40 لغة ! ) .

يحاول الكاتب أن يقول أن على الشخص أن يجتهد وراء أسطورته في الحياة 
، رسالة راقية يسعى ورائها الكاتب لكن أسلوب إيصالها كان بغاية السوء ، فالقصة بدون
حبكة حقيقية والأحداث تسير بطريقة غير منطقية خصوصاً عند نهاية القصة و كأن الكاتب
تعب و أحب أن ينهيها بأي طريقة كانت ! ، هذا عوضاً عن وجود بعض العبارات الكفرية
الصريحة ، إضافةً إلى أن القصة في مجملها تحتوي على "شطحات" تخيلية للكاتب لم أستطع
أن أهضمها .

شتان بين الكاتبين و بين القصتين ، فواحدة تقراها و تتشوق لمتابعة
قراءتها لأنها تجبرك على ذلك ، و الأخرى تقرأها و تريد أن تكمل قرأتها فقط لأنك
تتمنى أن تجد شيئاً مفيداً حتى تصل إلى نهايتها …. ولا تجد ضالتك ! .

3 رأي حول “بين ” شفرة دافنشي” و “الخيميائي””

  1. أخي أنا قد قرأت الكتابين منذ زمن..
    شيفرة دافنشي راوية رائعة.. لكن الكاتب يقدم الرواية كالأفلام.. وهذا ما تجده واضح كل الوضوح في بقية رواياته.. ويعتمد الكاتب كل الأعتماد على نظرية المؤامرة التي تجذب الناس كثيراً..

    أما الخيميائي لباولو كويلو فأنا أختلف مع كثيرا حولها.. فالكاتب معروف في مخيلته الواسعة ولا تنسى أن حجر الفلاسفة (مايحول أي معدن لذهب) كان العرب في الزمان البعيد يقومون بالتجارب الكيميائية للوصول إليه فبنى روايته عليها.. وقدم فكرة ما يسميه لغة كونية للعالم أجمع.. هي خيالية لكن في نظري أبدع الكاتب ولا أظن أنه سيبدع في غيرها..

    عذراً على الإطالة 🙂

    دمتم بخير….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *