كرسي المبرمجين - أروع هديه إشتريتها لنفسي

29 يونيو 2009

كمبرمج، أستطيع أن أقول و بكل ثقة أن أكثر أداة أستخدمها في حياتي بعيداً عن الكمبيوتر هي “الكرسي” الذي أجلس عليه أكثر من ثلاثة أرباع الوقت الذي أكون فيه مستيقظاً.

أنا و كثير ممن أعرفهم من المبرمجين دائماً ما نجعل “الكرسي” آخر إهتماماتنا، نحن ندفع مبلغاً كبيراً لنتأكد أن جهاز الكمبيوتر قوي كفاية، و ندفع مبلغاً آخر لنحصل على إتصال إنترنت سريع جداً، لكن أغلبنا لم يفكر في إستثمار مبلغ إضافي من المال لشراء كرسي مريح.

بدأت بحثي في الإنترنت بعدما أحسست ببوادر الم في ظهري، فوجدت أن موضوع “الكرسي الأنسب للمبرمجين” قد أثير كثيراً عند الغربيين، هناك مثلاً موضوعاً في Coding Horror بعنوان A Developer’s Second Most Important Asset يقول فيه الكاتب أن ثاني أثمن شيء بالنسبة لنا كمبرمجين بعد عقولنا هي ظهورنا! وأنه يجب أن نستثمر بعضاً من المال في “كرسي” ذي جودة عالية، وفي مقال آخر بعنوان Investing in a Quality Programming Chair نُشر في نفس المدونة السابقة، ذكر الكاتب ثلاثة أسباب تجعله يؤمن أن “الكراسي” مهمة في مهنتنا نحن المبرمجين، أترجمها و الخصها هنا بتصرف :

  • “الكرسي” جزء أساسي من الخبرة و التجربة البرمجية: أكثر من ثمانية ساعات تقضيها يومياً جالساً على الكرسي لتنجز عملك، و سواء صدقت ذلك أو لم تصدق فالكرسي له تأثير على فعاليتك و إنتاجيتك كمبرمج!
  • “الكراسي” الرخيصة سيئة: الكرسي الجيد سيجعلك مرتاحاً أكثر بينما الكرسي السيء سيجعلك تفكر في عدد الساعات التي لازلت تحتاجها حتى تتم المهمة التي بين يديك.
  • “الكراسي” تدوم طويلاً: وهذه حقيقة، ففي منزلي في مكة المكرمة على سبيل المثال يوجد لدي كرسي لا أبالغ إذا قلت أن له الآن ما يقارب العشرة سنوات!، لم يدم هذا الكرسي كل هذه الفترة لأنه جيد فقط، بل لأننا في العادة لا نغير “كراسينا” إلا عندما تتلف تماماً.

ومن الأشياء التي جعلتني أفكر في هذا الأمر بشكل أكثر جديه هو لقائي بـ Joel Sploskey الكاتب المعروف لمدونة Joel on Software و مؤسس شركة Fog Creek Software (على الهامش: التقطت بعض الصور مع هذا الرجل، لكني اكتشفت لاحقاً عن طريق أحد الإخوة في تويتر أنه شاذ جنسياً و العياذ بالله!)، كان الرجل يؤكد على أن المكتب و “الكرسي” هم من أهم الأشياء التي يجب أن يهتم بها أي شخص يرغب في توظيف مبرمجين.

خلاصة الأمر و حتى لا أطيل عليكم، وجدت أن الكثيرين يجمعون على أن أفضل كرسي للمبرمجين هو الكرسي المسمى Aeron Chair من شركة Herman Miller، سعره يقارب الـ 900$ دولار أمريكي، استطعت أن أحصل عليه بحوالي 650$ عن طريق أحد الموزعين المحليين (عناوين الموزعين المحليين موجودة في صفحة Global Dealer Locator )

الآن، قاربت أن أتمم أربعة ساعات متواصلة على هذا الكرسي، و أستطيع أن أقول لكم مبدئياً أنه يستحق هذا المبلغ، لكن أريد أن أذكّر أن هذه الأمور تعود في الأول و الأخير لذوق الشخص و تفضيلاته الشخصية، أنا وجدت هذا “الكرسي” مناسب لي، و كثيرين غيري كذلك وجدوه مناسباً، لكن أيضاً يوجد بعض الأشخاص الذين لم يجدوه كذلك، لذلك أنصحك أن تجرب الكرسي عند الموزع المحلي قبل أن تقوم بشرائه إذا كنت تفكر بعمل ذلك.

هل توافق في ان الكرسي له أهمية بالنسبة للمبرمج ؟

ماهو نوع الكرسي الذي تستخدمه حالياً ؟ وهل تفكر في شراء كرسي جديد ؟

شاركني رأيك برد في مدونتي أو بموضوع في مدونتك ..

ما وراء كُنَاشة - ستمائة مشترك بسطر واحد !

2 مارس 2009

كُنّاشة، هي خدمة الكترونية عربية قمت ببرمجتها و تشغيلها قبل ما يقارب الشهر، توفر لك هذه الخدمة إمكانية إنشاء دفاتر الكترونية خاصة بك، ولها إضافة على متصفح الفيرفوكس لتسهيل عملية حفظ الفوائد, الملاحظات, و مايمر عليك أثناء تصفحك للإنترنت وترغب بالإحتفاظ به.

كُنّاشة” تعني ” الأوراق تُجعل كالدفتر يقّيد فيها الفوائد و الشوارد للضبط ” , وهي مُقتبسة عن إسم كتاب قيم بعنوان “كناشة النوادر”، كان يقيد فيه كاتبه العالم “عبد السلام هارون” ما يمر عليه من نوادر ،

الأمر المثير أكثر من كُنّاشة هو نتائج الطريقة التي استخدمتها في الإعلان عن هذه الخدمة، حيث أني كتبت سطراً واحداً مكوناً من 54 حرفاً فقط و كانت النتيجة مايقارب الـ 600 مشترك خلال أقل من شهر.

سأحكي لكم القصة، عندما أنتهيت من برمجة كُنّاشة، وبعدما أجريت بعض التجارب للتأكد من أن الخدمة جاهزة للنشر و التشغيل، تحيرت في الطريقة الأفضل التي يمكن إستخدامها للإعلان عن الخدمة. كان الخيار الأول بالطبع هو الكتابة عنها في هذه المدونة، لكن كما لا يخفى عليكم أن هذه المدونة في عداد المدونات المهجورة نظراً لإنشغالي المؤقت عن التدوين، فتجاوزت هذه الفكرة. وكان الخيار الثاني الكتابة عنها في منتدى سوالف حيث أنه مكان مناسب جداً للإعلان عن مشروع كهذا، لكن عندما أرغب بنشر شيء في هذا المنتدى فأنا أفضّل أن يكون مليئ بالتفاصيل التقنية.

أخيراً عزمت أمري، و كتبت في حسابي في Twitter (إقرأ موضوع “ماهو تويتر؟! وكيف تستفيد منه ؟” في مدونة الأخ محمد بشير إذا لم تكن تعرف ماهو Twitter) السطر التالي :

دعوة عامة أقدمها للجميع لتجربة خدمة كناشة على العنوان http://kn.tc

عند كتابتي للسطر السابق كان عدد من يتتبعوني في تويتر يقارب الـ 260 شخص، وفي غضون دقائق من ضغطي على زر الإرسال بدأت الزيارات و الإشتراكات تتزايد في الموقع حتى قاربت المائة مشترك خلال الساعات الاولى من كتابة السطر السحري !، والكثير من الإخوة في Twitter (لهم مني كل الشكر) ساعدوني بعمل ما يسمى retweet حيث قاموا بإعادة نشر السطر السابق في حساباتهم.

في اليوم ذاته ( أو لعله اليوم التالي لا أذكر جيداً )، قام الأخ سعود الهواوي بنشر موضوع بعنوان “إنطلاق خدمة الدفتر الإلكتروني كناشة” في موقع عالم التقنية، ثم تبعه في نشر مواضيع عن كناشة -خلال فترات متلاحقة- كل من الأخت المدونة سلوى، و الأخت المدونة أفياء، و مدونة “تنفس ليس أكثر“، و مدونة الأخت Pastel، و مؤخراً قام المبرمج الأخ صالح المطرفي بنشر موضوع عن كناشة في مدونته، وكذلك قام الدكتور يوسف الحوشان مشكوراً بكتابة موضوع في ملتقى أهل الحديث، (للجميع مني كل الشكر و التقدير، و أعتذر إن غاب عني أحد).

لاحظوا أن كل هذا بدأ بالسطر السحري الذي كتبته لكم بالأعلى ،وأنّي لم أكتب عن الخدمة في أي منتدى، ولم أعلن عنها في مدونتي هنا، و تقريباً كل هؤلاء الأشخاص الذين كتبوا عن كناشة لا أعرفهم شخصياً ولعلهم لم يعرفوا عني إلا من خلال Twitter.

قد وضعت هدفاً للموقع وهو أن أتجاوز الـ 500 مشترك خلال الشهر الأول، بدون إستخدام أي وسيلة إعلانية أخرى، وبالفعل تجاوزنا هذا العدد قبل نهاية الشهر.

بالتأكيد عدد المشتركين الحالي (مايقارب الستمائة مشترك) لا يعد رقماً كبيراً في عالم الإنترنت، لكن ما أردت أن أثبته هو قوة المجتمع المتواجد في Twitter، وكيف أنه على صغره إلا أنه كان مؤثر و مترابط إلى حد كبير، و ساهم في نشر الموقع بطريقة فعالة.

سأتوقف عن الكتابة الآن و سأنشر رابط هذه التدوينة في حسابي في Twitter على أمل أن تثبت صحة نظريتي و أجد أن عدد قراءة هذه المدونة قد عاد إلى طبيعته :) ..

دمتم بخير ،